الحاج ابو خالد الخفاجي كتب "بسم الله الرحمان الرحيم , اللهم صل على محمد وآل محمد , السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته , وبمناسبة استشهاد أمير المؤمنين إمامنا علي بن أبي طالب (ع) يبعث اليكم سماحة الشيخ الدكتور أبو أحمد الساعدي تعازيه وتعازي المؤمنين في هذه القصيدة :ـ
هذي صفاتك ما يزال أصيلها يحيي القلوب غدوها وأصيلها
تذكر فتنشرح النفوس من وله وتسر فيها شبابها وكهولها
يا أبا تراب نعم الإسم واللقب تنتشي به جبال الأرض وسهولها
هذي بلادك نجف طابت بك وكل فضائل النفس اليك رحيلها
فغدوها ورواحها نحو العلي يتسابقان وفضل سبقها ترفيلها
أنت الذي فضلتها وهي التي يهفو اليك صعودها ونزولها
أو لست حيدر الكرار الذي على فراش النبوة مبيت نفسك ومقيلها
لو زوجت الزهراء غيرك لانبرى صوت جبريل يقول أنت حليلها
أو لست منذ الولادة كنت مؤمنا وكعبة الإسلام أنت نورها وقنديلها
يا ابن الأكارم والكعبة والقرآن يا وارث العلم أوصى بك رسولها
يا من وقيت على الفراش نبيه والناس يحكم سفيهها وجهولها
فر من بين الكافرين مهاجرا وتلك ليلة ليلاء مبارك ليلها
ألبسك الله مولانا ثوب عقيدة صافية وإنك ضوؤها وقنديلها
يا أول مؤمن بالرسول من أمتنا فورثك الإمامة والكتاب رسولها
علي هو الإمام والإمامة حقه واليه يرجع فروعها وأصولها
يا من حملت وتحملت كل الأذى والناس يكثر كفارها وجهولها
كنت الفدائي الذي تباهت به إنس وجن والملائكة وجبريلها
فديت رسول الله بنفس زكية ولا تمنيت إلا الرضا فتم قبولها
لما هاجر المختار داره مجبرا وإنك حاميها وأسدها وفيلها
كان ابن عمك صادقا مؤتمنا وأنت بجود كفيك خف ثقيلها
أديت عن صفوة الله كل أمانة لا يهمك فيها كثيرها أو قليلها
فأديت ما عليك أمانته مخلصا ونفسك على حلاوة الجهاد تحيلها
ومضيت في رابعة النهار مهاجرا ووطنت النفس الطهور لله رحيلها
تمشي على الأرض تبختر فارس وهاجرت موحدا وحاميك ميكالها
تمشي ولا تمشي إلا بعزة نفس لم يثنك عرض الطريق وطولها
ومعك الفاطميات تحدو على عجل وقد ذلت هضاب الأرض وجبالها
فلم يثنك وعرة الطريق وصعابها ولم تثبط عزيمتك رضابها وتلالها
حتى رآك المرسول تصحب فاطما فأفرح قلب المصطفى وصولها
آخاك النبي وهو أفضل مرسل فكانت نعم الإخوة فهل يوجد مثيلها ؟
من أين ما تريد أبدأ حكايتي فإني لا أخشى أن تطول فصولها
ولما اغتصب القوم حقك عنوة عرفنا عندئذ أن الشمس حان أفولها
وقد نبئت بالفوز ورب الكعبة ونفسك وطنت وبالمرضات تهليلها
أو لم يبشرك الرسول بفردوسها وقال يا علي الدر أنا وأنت نزيلها
وأثبت الله لأهل الكساء محبة فطرنا عليها وبالفخر والعز نقولها
حقا أبا السبطين أعداؤك أضرمت في الناس نار الحقد وزاد تضليلها
قالوا خليفة الرسول وبهذا القناع حكم في العالمين وضيعها ودخيلها
جعلوا الدين صيانة لهم وسببا لهتك أعراض الآل فجرى تحليلها
فقتلوا الزهراء بعد أبيها محمد ثم عادوا العترة ويد البغض تطولها
ثم قالوا لم نرض بقتل الحسين بالله كم قتلة باليوم يقتله جهولها ؟
آل النبي دوحة نبوية علوية وروضة في جنات الخلود أصولها
شجرة طيبة أصلها أفضل مرسل وفرعها أفضل عترة والله كفيلها
في كل حرف من حروفك جنة من حبكم ستروى ويثمر نخيلها
زهورها آيات القرآن وسنة غراء وأنت يا أبا الحسن حمولها
"